الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
48
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
و لم تطلّه ( 1499 ) فيها ديمة ( 1500 ) رخاء ( 1501 ) ، إلّا هتنت ( 1502 ) عليه مزنة بلاء ! و حريّ إذا أصبحت له منتصرة أن تمسي له متنكّرة ، و إن جانب منها اعذوذب و احلولى ، أمرّ منها جانب فأوبى ( 1503 ) ! لا ينال امرؤ من غضارتها ( 1504 ) رغبا ( 1505 ) ، إلّا ارهقته ( 1506 ) من نوائبها تعبا ! و لا يمسي منها في جناح أمن ، إلّا أصبح على قوادم ( 1507 ) خوف ! غرّارة ، غرور ما فيها ، فانية ، فان من عليها ، لا خير في شيء من أزوادها إلّا التقوى . من أقلّ منها استكثر ممّا يؤمنه ! و من استكثر منها استكثر ممّا يوبقه ( 1508 ) ، و زال عمّا قليل عنه . كم من واثق بها قد فجعته ، و ذي طمأنينة إليها قد صرعته ، و ذي أبّهة ( 1509 ) قد جعلته حقيرا ، و ذي نخوة ( 1510 ) قد ردّته ذليلا ! سلطانها دوّل ( 1511 ) ، و عيشها رنق ( 1512 ) ، و عذبها أجاج ( 1513 ) ، و حلولها صبر ( 1514 ) ، و غذاؤها سمام ( 1515 ) ، و أسبابها رمام ( 1516 ) ! حيّها بعرض موت ، و صحيحها بعرض سقم ! ملكها مسلوب ، و عزيزها مغلوب ، و موفورها ( 1517 ) منكوب ، و جارها محروب ( 1518 ) ! ألستم في مساكن من كان قبلكم أطول أعمارا ، و أبقى آثارا ، و أبعد آمالا ، و أعدّ عديدا ، و أكثف جنودا ! تعبّدوا للدّنيا أيّ تعبّد ، و آثروها أيّ إيثار ، ثمّ ظعنوا عنها به غير زاد مبلّغ و لا ظهر قاطع ( 1519 ) . فهل بلغكم أنّ الدّنيا سخت لهم نفسا بفدية ( 1520 ) ، أو أعانتهم بمعونة ، أو أحسنت لهم